القيادي قاجاخ يقود ثورة فكرية في شنكال

image

القيادي قاجاخ يقود ثورة فكرية في شنكال

  

    منذُ تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني وإلى يومنا هذا كان للتوعية والثقافة أهمية خاصة لدى قيادة الحزب وذلك إدراكاً منها ان جميعالثورات التحررية بحاجة ماسة إلى الثورة الثقافية قبل الكفاح المسلح كما أشار إاليها العالم الإجتماعي الفرنسي المشهور (جان جاك روسو) إذا قال بصريح العبارة إن أية ثورة أو كفاح مسلح يجب أن يسبقها ثورة فكرية، وهكذا أيضاً قالها البارزاني الخالد إن رؤس الأقلام بمثابة خناجر للدفاع، وأيضاً قال إن الطلبة هم رؤوس الرماح.

      لذا نجد ان للحزب عبر أكثر من  (13) مؤتمراً وكونفرانساً ومنذ تأسيسه ركز في جميع الوثائق والبيانات على العامل الثقافي للأعضاء، وبنظرة بسيطة إلى تاريخ الحزب نجد حتى في أيام الصعاب حيث الكفاح المسلح أيام الجبل لم يستغنى الحزب عن هذا العامل وكان دوماً يستشير بهم ويأخذ بأراءهم ويفسح المجال لهم عقد السيمنارات المستمرة إضافة إلى التشجيع على القراءة وذلك يتزويد كل مقرات الحزب بمكتبة كتب إضافة إلى وجود منشورات دورية منها جريدة الحزب المركزي كالخبات والتآخي وزاركروس ومجلة الكادر ثم شروفه  ومتين وسفين وأزمر وأخرى عديدة لسنا بصددها الأن.. وإذاعة صوت كوردستان وقنوات تلفزيزنية محلية وثم فضائيات ومواقع الكترونية وشبكات التواصل المختلفة.

         فللحزب تاريخ طويل في دعم الحركة الثقافية في شنكال ومنذ بداياته في نهايات أربعينيات القرن المنصرم عندما كان القيادي الشهيد صالح اليوسفي مشرفاً على تنظيمات الحزب في المنطقة حينها، ومن هذا المنطلق أيضاً أعطى الفرع 17 (شنكال) للحزب منذ فتحه أهمية كبيرة لثقافة الكادر في شنكال بدعم وسائل النشر كافة من إذاعة وجريدة بأسم (شنكال) وفتح دورات للكوادر والقاء سمينارات ولأن الموضوع قد يطول سنعود ونركز على موضوع نشرنا الذي نحن بصدده.  

       منذ بداية تسلم القيادي قادر قاجاغ منصب مسؤولية فرع شنكال للحزب الديمقراطي الكوردستاني أدرك ضرورة حاجة أهالي شنكال لثورة ثقافية فكرية وفسح المجال للطاقات بالتعبير عن أراءهم.. وذلك إدراكاً منه بمدى أثار سياسة التعريب القسري للأنظمة العربية الشوفينية المتعاقبة على المنطقة لغةً وأرضاً وتراثاً ثم المآساة التي رافقت إجتياح وغزو الدواعش لشنكال وما تبعه من جرائم من قتل وخطف (سبي) وتهجير مستمر.

      فالقيادي قاجاغ مستغلاً لخبرته الطويلة في إدارة معهد إعداد كودار المركزي وحبه لفن الخطابة وادراكه لمجريات الأمور سياسياً ومقاتلاً (بيشمركه) قام بفتح أربع دورات متتالية مكثفة لكوادر منطقة شنكال حصراً من العنصرين الرجالي والنسوي.. الدورات منذ بدءها استقبلت المئات من الكوادر وتخضع ضمن برنامج خاص باستضافتهم ل (3) أشهر، بحيث يجعل الكادر المشارك بعد تخرجه شخصاً سياسياً مسلحاً بثقافة العصر يدرك مجريات الأمور ومهيئاً لتسلم المناصب وإدارة الأمور.. يخدم مجتمعه بصورة سليمة.

     المحاضرات التي تلقى تتناول مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية وتاريخية ومناقشات حول ادارة الندوات ومواجهة الأزمات.. بإشراف أساتذة أكفاء وأكاديميين مختصين، ويتخللها مداخلات وتساؤلات كثيرة.

   لذا نرى من الضروري أن نقدر ونثمن هذه الجهود التي بذلتها قيادة الفرع عامة وشخصية القيادي قاجاخ خاصة وأيضا كل من ساهم في انجاح هذه الدورات ونخص بالذكر الأستاذ عبد العزيز بارزاني وكل الأساتذة ممن يعاونونهم.. فهذه النشاطات حتماً ستكون لها نتائج مثمرة ايجابية وستخدم أبناء مجتمعنا في شنكال كثيراً.