محطات في حياة الشاعر قاجاغ ومتحفه في دهوك / اعداد : هوزان أمين

image

شاعر وعاشق للوطن وطبيعتها الخلابة من اجلها حمل السلاح وجاب بها جبال كوردستان ، يجيد فن الخطابة ويرتجل في كل خطاباته وقراءاته الشعرية، له كاريزما وشخصية ملفتة، مشارك فعال في مختلف النشاطات الثقافية في المنطقة، يهوى الفنون بجميع الوانها واشكالها، وهاو لجمع التحف والانتيكة والآثار، يجمع في شخصه العديد من الصفات والخصوصيات التي تؤهله بأن يكون سياسياً وشاعراً وخطيباً والاهم من كل ذلك انه البيشمركة والذي يقول انني سأظل بيشمركة بالرغم من نزولنا من الجبال الى المدن ولكن ما زال امامنا الكثير وما زالت اجزاء من كوردستان لم تنل حريتها، انه قادر قاجاغ ، التآخي كانت في زياره لمتحفه ” متحف قاجاغ” واجرت اللقاء والاستطلاع التالي عنه، كشخص وعن نشاطاته و اعماله ونتاجاته ، ومتحفه الذي يفتخر به كونه جمع تاريخ وآثار الشعب الكوردي وحافظ عليها و حماها و عرضها امام انظار العالم ولسان حاله يقول  ” هذا هو ماضي و آثار الشعب الكوردي العريق” .
  حياة قادر قاجاغ؟
انه قادر عبدالعزيز رشيد والملقب بـ “قاجاغ” ولد عام 1962 في قرية كويمي التابع لناحية مناكشكي ( دهوك) درس الابتدائية في قرية بروشكا سعدون القريبة من قريته وقرية  كوفلي و ناحية مانكشكي والاعدادية في دهوك  ، درس باللغة الكوردية حتى المرحلة الخامسة ( الادبي) و كان طالباً في مدرسة برايتي ( الاخوة) في دهوك عام 1979 ، حين انضم الى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ،حيث يقول عن تلك الفترة ” نظراً للوضع والظروف السياسية القائمة آن ذاك كانت يفرض علينا ان نقوم بواجبنا ونتحمل الوظائف الملقاة على عاتقنا ، كانت الحرية تنادينا كنا نحس بذلك في مشاعرنا ودواخلنا لكي نقاوم من اجل الحرية ونناضل في سبيل القضاء على الديكتاتورية ، وتحقيق اهداف الشعب الكوردي” ، حينها انضم مع مجموعة من الاصدقاء الى الحزب بشكل سري ، ولكن سرعان ما اكتشف امرهم خلال عام واحد ، وانتقل الى مدرسة أخرى وهي مدرسة ثورة أيار التقدمية والمتممة لثورة ايلول الكبرى ، تلك الثورة التي اصبحت السبب في عقد اتفاقية 11 آذار 1970، ويتذكر تلك الفترة بالقول  “في ذلك الوقت كانت تصدر جريدة التآخي ، وانا اعتز اليوم بهذا اللقاء الذي تجريه معي ، وبقيت ضمن صفوف البيشمركة حتى انتفاضة 1991 ، وعدنا من الجبال الى المدن ، ومنذ ذلك الوقت لليوم مازلت مستمراً  في النضال بين صفوف البيشمركة وسأظل ابقى بيشمركة” ، بهذه الطريقة يختصر حياته  التي تحتوي على  هواية الشعر  وكذلك فن الخطابة مع الاهتمام بالتراث والفولكلور وتكللت اخيراً بافتتاح متحف جمع فيها اغلب مقتنياته وسماه ” متحف قاجاغ” .
وحول سؤال عن طموحاته ، هل حققها والى ماذا يأمل بعد ذلك والى اين ؟
قال “بالطبع الحياة بلا امل هو الموت بحد ذاته ، نعم لكل مرء امل وطموح، والذي يتحمل اعباء النضال لايمكنه ان يقوم بذلك بدون هدف ، لانه اذا وضعت نصب عينيك هدفاً واصبحت تعشقه ، بدون شك ستصل الى مبتغاك ، في اي مكان وزمان سواء ضحيت بالكثير ام القليل، خاصة ان كنت تناضل من اجل الحرية والتحرر مثل جميع شعوب العالم التي تحررت من نير الاستعمار.
ويستمر بالقول  ” ونحن شعب هضمت كافة حقوقنا ، كنا شباب ذلك الوقت من واجبنا النضال وحمل المهام الوطنية ، وهناك مثل شعبي معروف لدينا ” قوة الشباب ، وتجربة الشيوخ تقضي على كل المشاكل” وكان للتآخي نصيب في حديثه حيث يقول ” كانت جريدة التآخي في ذلك الوقت احدى خزائن الكوردايتي واحد اهم مصادرها الرئيسة ، حيث كانت تنادي دوماً بالاخوة بين الشعبين الشقيقين الكوردي والعربي وجميع مكونات العراق ، وكانت مصدر يقظتنا”
كان يحب لو اكمل دراسته ان يصبح مدرساً للغة الكوردية ولكنه يقول انه لم يكمل دراسته وفضل حياة البيشمركة لتحقيق هدفين هو النضال في سبيل الكوردايتي والقضاء على الديكتاتورية ويقول بصدد ذلك ” ان حلمنا الكبير لم يتحقق بعد ، لان الشعب الكوردي في الاجزاء الاخرى ما زالت يعاني من الظلم ويجب ان يتحرروا هم ايضاً ، وبذلك يكون قد تحققت جميع احلامنا ، ومعروف ان الذي لا يحلم  لن يحقق شيئاً” .
قاجاغ الشاعر
-  سألناه عن تكون شخصيته الشعرية ماهي العوامل التي ادت به الى ذلك هل حياة البيشمركة والتجول في الجبال ومشاهدة المناظر الخلابة من اشجار ومياه وانهار وطيور ، هي التي حركت مشاعره وجعلته يكتب الشعر  ؟
يقول هذا صحيح من ناحية ولكن هناك جانباً اهم وهو ” ان اردت ان تصبح مهندساً ما عليك سوى الدراسة في كلية الهندسة وان اردت ان تصبح محامياً عليك بدراسة القانون ، ولكن لا مدارس ولا كليات للشعر، انه شعور يخلق  معك بالفطرة  ، وبالطبع تلك المشاعر لا تخلق مع كل البشر”  ، كما تحدث عن عامل آخر هو والده الذي اعتقل وسجن لاسباب سياسية حيث يقول ” في السجن تعلم اللغة الكوردية بالاحرف العربية واللاتينية وكتب الشعر ، وهو الذي شجعني على حب وعشق الشعر ” كما يذكر عاملاً آخر من عوامل تكوينه الشعري وهو ” قرأت دوواين الشعراء الكورد الكبار امثال ملايي جزيري واحمدي خاني وملاي باتيي و نالبه ند  والشاعر نالي ومولوي وهجار موكرياني وهيمن ، وشعراء الجيل الذي جاء بعدهم وكتبوا القصيدة باسلوب حر وكلاسيكي  امثال قدري جان  وجكرخوين ، وقرأت للجيل الذي ظهر بعدهم مثل عبدالرحمن مزوري ومؤيد الطيب ومحسن قوجان وشيركو بيكس …الخ ” كما ان الهجرة القسرية الى كوردستان الشرقية ( ايران) وقراءته لقصائد الشعراء هناك كان عاملاً ايضاً، كل تلك العوامل  اثرت على مشاعره وجعلته يكتب الشعر فضلاً عن عشقه الى الكتابة .
وعن قصيدته الاولى تذكر متى كتبها وعن ماذا كانت قال ؟
 يتذكر بأنه كتبها  عام 1980 باللهجتيين البهدينانية  والسورانية ، وبالنسبة له لا فرق ابداً بين اللهجات الكوردية ويقول بذلك الصدد ” يجب ان نتعلم جميع اللهجات الكوردية  ، وليس عيباً ان لا تعلم باللغة العربية والفارسية والتركية ولكن  من المخجل ان لا نعلم لغتك ولهجاتك ، ويجب علينا ان نتعلم جميع لهجاتنا من السورانية والهورامية والزازاكية ….الخ ” وكان مضمون اولى قصائده  عن قصة العشق  ( سيامند وخجي )، قد طبع له لحد الآن 13 ديواناً شعرياً اغلبها مصورة .
- سألناه عن القصيدة المصورة حيث ان اغلب دواوينه عبارة عن شعر وصور يعني يكتب عن زهرة يضع صورتها ايضاً اي تكاد تكون بمثابة  المعجم ، يعني السؤال هل يكتب ويتغنى على عشق كوردستان وجمال طبيعتها فقط اوعن مواضيع اخرى مختلفة؟
يقول ” نعم كتبت عن كل تلك الامور الى جانب انني كتبت وساظل اكتب عن الطبقية والفوارق في المجتمع “، فضلاً عن ان  قصائده تحمل مضامين انسانية وحقوقية ، وينادي بحقوق المرأة   .
يقول انه ينوع كثيراً في مضامين القصيدة ، لانه بقدر ما يكثر من المواضيع والافكار بقدر ما يكسب المحبين والمتذوقين لجميع انواع الشعر ، والناس اذواق كما يقول منهم من يحب قصيدة العشق وآخر يحب القصيدة الوطنية ، وآخر يحب الطبيعة ….الخ ، الى جانب تزيين القصيدة بالرسومات والالوان والصور ، يجعلها اجمل ويحبها الجمهور اكثر حسب قوله .
وعن اسلوبه الشعري وايهما يفضل القصيدة الكلاسيكية او الحداثوية الحرة؟
يقول ” كتبت بالاسلوبين الحداثوي الحر والقديم الكلاسيكي ايضاً ،و الفت ديواناً يتضمن اسامي 1000 زهرة و 1000 جبل و1000 نهر و1000 كهف و 1000 حيوان ، وهذه بغاية بناء جسور الوطنية ، لماذا نعلم ونعرف اسامي الانهار والكهوف والجبال والدول المحيطة بنا وكذلك في العالم ، ولا نعلم اسامي اماكنا ، هم حاربونا ووضعوا اساميهم في عقولنا ، لهذا الفت ديواناً مصوراً لبناء جسور بين كافة ابناء الشعب الكوردي ، وكذلك قصائدي تصور الحياة السياسية ،والاجتماعية …الخ ”
وكذلك كتب اعمالاً  ملحمية حيث توجه اليها في الآونة الاخير  وله ديوانان كلاسيكيان ،   واحده بإسم “حمك وسينم” واصبحت اغنية مشهورة ، والملحمة عبارة عن قصيدة واحدة  مؤلفة من 1580 بيتاً شعرياً والقصة ايضاً جرت في عام 1580 وكل 5 ابيات تشكل موضوعاً .
وعن اعماله المستقبلية يقول انه الف ديواناً كاملاً  بنفس ملحمي و  عنوانه ” عبدالي زينكي ” ولم يطبع بعد .
- وعن الشعر ومدارسه سالناه هل انه مع فكرة ان يكون الشعر ذا صور شعرية واضحة وجلية ومباشرة ، او يفضل ان يكون الشعر غامضاً ومبهم الملامح ؟
يقول ” انا مع الفكرتين معاً ، يجب ان تكون بعض ملامحها مبهمة وغامضة ، وبنفس الوقت الذي يكتبها يجب ان يفهمها ويعلم يخاطب من في تلك القصيدة اي الذي يقرأه يجب ان يفهم فحواها ، البعض يقول انا اكتب لنفسي ! اذن قل لنفسك ولا تخاطب الجمهور ، اما ان كنت تكتب لاجل شعب وجمهور فعليهم ان يفهموك ، هذا لا يعني ان تكون القصيدة وابياتها خالية من الصور الشعرية ، بل يجب ان يحمل الموسيقا والوزن والقافية ويحافظ على تنسيقها ، وليس شرطاً ان يكون كلاسيكياً حتى يكون ذا وزن وقافية ، من يكتب بالاسلوب الحديث ايضاً يقدر ان يُحمل ابياته الوزن والموسيقا “.
  - وعن  الشعر الحديث  سالناه هل هو خال من الوزن والصور الجمالية ؟
قال ” هذا  الاسلوب ابتكره الاوربيون  قبل 50 سنة وهم تخلوا عنها لانهم قالوا هذا الاسلوب فاشل ، والكثيرون هنا بدأوا بالكتابة بها بعد ان تركها الاوربيون ، تلك القصائد عبارة عن احاديث وليست اشعاراً ، الشعر الذي لا يحتوي على الوزن والقافية والتصورات الشعرية وان لم يملئ فراغاً ويكون هادفاً لا يصح ان نقول عنه قصيدة،  هذا  رأيي الشخصي” .
قاجاغ الخطيب
 - فن الخطابة أحدى هوايات قاجاغ المفضلة ، سالناه عن كيفيه تعلمها؟
قال ” كان لدي رغبة قوية ان اعتلي المنبر وارتجل بالكلام ، دون النظر الى الورق او الكتاب ، وربما لاحظت ورأيت اينما كنت عندما القي شعراً اقرأه عن ظهر قلب”  لقد  قرأ  عدة كتب تتناول فن الخطابة ، منها كتاب باللغة العربية  ” كيف تصبح متحدثاً ناجحاً” وكذلك قرأ كتاب الاستاذ احمد سالار الذي يعتبره استاذه ويتحدث عن الخطابة المسرحية يقول حولها ” لقد استفدت جداً من تلك الكتب الى جانب التجارب الشخصية، وقد كتبت كراساً عن هذا الموضوع وترجم الى اللغة الانكليزية والالمانية”  الكراس كتب بأسلوب اكاديمي ممنهج حول اسلوب الخطابة لان الخطابة بالنسبة له فن وذوق و قد درس هو بنفسه  هذا الفن وقدم محاضرات عليها في العديد من الدورات وورش العمل واستفاد المتدربون منها كثيراً .
))متحف قاجاغ ((
- كل ضيف او مسافر او سائح زار دهوك واحب ان يزور ويشاهد تاريخ وماضي المنطقة وخاصة بهدينان ، وكذلك يحب ان يشاهد الفلكلور والتراث الكوردي والآلات والحرف الكوردية لا بد من ان يزور متحف قاجاغ انه محطة استقطاب الزوار وضيوف دهوك سواء من الاخوة العرب ام الاجانب ، وهذه قضية بحد ذاتها ويجب علينا الوقوف عندها ملياً ، وعن كيفية خلق الفكرة لديه ومتى بدأ  بتطبيقها قال؟
 ”  نعم كما ذكرت سابقاً  انا من عشاق الطبيعة والفلكلور والاثار ، وكنت اجوب الجبال والوديان ، في عام 1994، كنت مسؤول فرع آكري ( عقرة) للحزب الديمقراطي، شاهدت مرة حجراً مثقوباً ، وحسب الجيولوجيين منطقة آكري هي آخر منطقة انحسرت عنها المياه قبل مئات الآلاف من السنين، وتوجد حجارة كبيرة وصغيرة مختلفة الالوان والاحجام والعديد منها مثقوبة، فجلبتها لازرع فيها الورود، وقلت حين ذاك انها اجمل من الجرار التي يزرع فيها الورود، وبعد ان انتقلت مهمتي الحزبية الى دهوك ، جلبت معي 200 حجر من اصل 300 كانت بحوزتي ، واردت ان اعمل بها مجسماً كبيراً مشابهاً لطبيعة كوردستان في المنزل ، وهذه احدى شعاراتي ” جلب الجبال الى داخل المدن ، واخذ المدن الى الجبال ” بعد ان جمعت كل تلك الحجارة ، جاء اليَ العديد من الاصدقاء وقالوا بحوزتنا حجارة  منقوشة وعليها كتابة ، واحدهم قال عليها رسوم، قلت لهم اجلبوها لي، فاتوا بها الي ، الى ان وصل بالبعض بجلب المتحجرات والحيوانات والنباتات المتحجرة منذ ملايين السنين، رويداً رويداً اصبح لدي كم كبير من تلك الآثار والاحجار ، ومن ثم بدأت بجمع الادوات والآلات الفلكلورية القديمة والتي اصبحت من الموروث الشعبي الكوردي، عندها تطلب مني ان ارتبها وانظمها في مكان خاص مثل المتحف، بعدها كما ترى تحقق حلمي وخصصت جناح كبيراً من منزلي للمتحف  ، وافتتح رسمياً في 8-آذار-2009 واخترت ذلك التاريخ لانه يوم ميلادي، فضلاً عن انه يوم المرأة العالمي وسميته على اسم اللقب ” متحف قاجاغ” .
-  يتألف متحف قاجاغ  من 11 قسماً واهمها    ( الفلكلور- الآثار- المتحجرات- المخطوطات- الاسلحة- النقود- المسرح - لوحات فنية - تحفيات - صور طبيعية -واخيراً المكتبة )  وتحتوي المكتبة على اكثر من 4000 عنوان كتاب من مختلف المشارب العلمية والثقافية والادبية والسياسية ..الخ
- وحول غايته او هدفه من هذا المتحف ، والى ماذا تطمح من خلاله ؟
يعتبر هذا المتحف  انجازاً مهماً لمحافظة دهوك وهو لحفظ الاثار والتراث والفلكلور..الخ ، ويتمنى من كل شخص قادر على عمل كهذا ان لايقصر ويحذو حذوه، فالمال حسب رأيه يجب ان يضعه المرء تحت ارجله ليعلى به ، ولا  يضعه فوق رأسه لينزل  الى الاسفل ، ويجب تسخير هذه الاموال في سبيل المصلحة العامة. يقول بذلك الصدد انه  سافر ذات مرة الى اوربا وقام بزيارة منازل لمشاهير عالميين خدموا البشرية ومنهم  ( انجلس - بريخت - كافكا - غوته - بتهوفن- فان كوخ -  نوبل ) لم يجد في منزلهم اية اموال ، ولم يجد سوى ما صنعوه للبشرية من خدمات ، لهذا يقول ” يجب علينا ان نصرف طاقاتنا وننجز ما علينا لكي تاتي الاجيال القادمة وتستفيد منها “. وحول محتويات المتحف يقول ” انه لحفظ وحماية التاريخ، كل آلة موجودة هنا تمثل مرحلتها التاريخية ، وبطبيعة الحال هي حاجة حياتية ، وحماية من الاعداء ، وشاهد على ذلك العصور والازمان” .
 - سالناه عن  اهم الغرائب الموجودة في متحف قاجاغ ؟
قال ” يوجد في  المتحف العديد من النقود من مختلف المراحل التاريخية في كوردستان من ايام الرومان واليونان الى يومنا هذا ، والمتحجرات لدي في المتحف ، عمرها اربعمئة مليون عام ، ومن الجدير بالذكر ان اقدم متحجر في العالم عمره 500 مليون عام” .
كما  يوجد في المتحف كتاب التوراة و مكتوب على جلد الغزال ، وعنده ايضاً مخطوطات بخط اليد للانجيل ، وكذلك العديد من المخطوطات لرجال دين مسلمين، ولكتاب وشعراء قدماء .
كما يوجد جرة ذات حجم كبير جداً ويقول حولها ” لم اجد مثيلاً لها خلال زياراتي في العديد من مدن العالم ، ارتفاعه 155 سم وقطرها حوالي 3 امتار وعمرها قرابة ثلاثة آلاف عام استخرجت من موقع اثري في منطقة آميدي (العمادية)” .
- وعن كيفيه تقدير اعمار تلك المتحجرات و هل يستند الى تحاليل علمية   ..؟
قال ” بالطبع لدينا هنا بروفسور في جامعة دهوك ، فضلاً عن اننا نستعين بالكتب لان المتحجرات عمرها محدد تقريباً وتشكلت في مرحلة من مراحل تطور الارض .
- لاحظنا وجود اسماء على كل قطعة ، معروضة في المتحف ، سالناه عن السبب ؟
قال ” لقد اسست هذا المتحف بجهد شخصي الى جانب العديد من تلاميذي واصدقائي البيشمركة واشكرهم على ذلك ، ولم انكر ما فضلوا علي واغنوا المتحف ، وموجودات المتحف جمعتها من العديد من المناطق والقرى في المنطقة،  وقد تبرع بها اصحابها لصالح المتحف ، وانا لا انكر شيئاً واذكر اسم كل  شخص  تبرع للمتحف بشيء ، لانني لا املك المال لشراء كل تلك الاشياء وهي لا تقدر بثمن ، وقد خصصت نصف منزلي واقتطعت منه وعملت عليه هذا المتحف  ” .
- وعن سؤالنا  حول دعم حكومة اقليم كوردستان له   ؟
 قال ” الحكومة خصصت لحد الآن 4 موظفات للمتحف، وشهرياً تقدم 2 مليون دينار من وزارة الثقافة في حكومة الاقليم لصالح المتحف ، ولا شيء غير ذلك، وهذا شيء جيد ، ولكن غير كاف كنت اتمنى ان يكون موقع المتحف على شارع عام ، وعلى مرمى النظر ، كذلك يتطلب وجود فيزيائيين ودكاترة لاجل حفظ بعض الاشياء المعرضة للانحلال ، وتوفير اماكن خاصة لتلك المواد لانه يتطلب تحديد درجات حرارة معينة للحفاظ عليها ، اتمنى من الحكومة سماع ندائي هذا ، لان هذه الآثار ارث تاريخي ، وهذا اثبات على كذب وافتراء الاعداء على ان الشعب الكوردي ليس امة “.
وفي نهاية هذا اللقاء والحوار والجولة الميدانية قال لنا ؟
 اتمنى منكم ومن جميع وسائل الاعلام ، ان تشجعوا زوار مدينة دهوك لزيارة متحف قاجاغ ، لانه توجد لدينا العديد من الاشياء لم نقم بتفسيرها وتعريفها وتحديد عمرها ، ولا توجد لدينا مؤسسات مختصة لتقدير اعمار بعض الاشياء ، نعتمد على التقدير والتخمين ، لذا نتمنى منكم نقل وتصوير هذا المتحف الى العالم الخارجي  ليتشجع الآخر على زيارة المتحف لانه بزيارتهم ربما يفتح مجال للمعرفة أكثر ، فضلاً عن وجود اشياء نادرة لا مثيل لها لا في اوربا ولا في امريكا ، العديد من الزوار الاوربيين انفسهم اكدوا ذلك، ويجب حماية هذا الصرح لكي يصبح رمزاً لكوردستان ، وسيكون في المستقبل جزءاً من متحف كبير عندما يلم شمل جميع الاجزاء الكوردية .
قدمنا له شكرنا وامتناننا  ؟ هو بدوره شكرنا ، وتمنى التقدم والازدهار لجريدة التآخي ، لايصال رسالتها في تقوية اواصر الاخوة بين الشعب الكوردي و جميع مكونات العراق والشعوب العربية، حتى يخلق افكاراً وتطلعات جديدة للدول المجاورة تجاه الشعب الكوردي.

 

المصدر : جريدة التاخي